الحطاب الرعيني

479

مواهب الجليل

من نكاح يلحق فيه الولد ولا عدة عليها انتهى . وانظر النص على بقية أحكام المسألة وكلام الشارح في الكبير يقتضي ذلك والله أعلم . ص : ( وهل ينبغي أن لا تعجل برؤيته تأويلان ) ش : لما ذكر أن المطلقة تحل بأول الحيضة الثالثة كما هو المشهور وهو مذهب المدونة ، نبه على أنه وقع في المدونة بأن ذلك عن أشهب أنه لا ينبغي أن يعجل بالنكاح حتى تستمر الحيضة . واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم أو وفاق ؟ فمعنى كلام المصنف وهل ينبغي للمرأة إذا رأت أول الحيضة الثالثة أن لا تعجل بالتزويج بسبب رؤية الدم . فمعمول تزويج محذوف والباء في برؤيته للسببية . ونص كلامه في المدونة : وترتجع الحامل ما بقي في بطنها ولد ، وغير الحامل ما لم تر أول الدم من الحيضة الثالثة ، فإن رأته فقد مضت الثلاثة الأقراء والأقراء الأطهار . قال أشهب : وأحب إلي أن لا تنكح حتى تستمر الحيضة لأنها ربما رأت الدم ساعة أو يوما ثم ينقطع فيعلم أن ذلك ليس بحيض ، فإذا رأت امرأة هذا في الحيضة الثالثة فلترتجع إلى بيتها والعدة قائمة ولزوجها الرجعة حتى تعود إليها حيضة صحيحة مستقيمة . انتهى من أوائل إرخاء الستور منها . قال المصنف في التوضيح : واعلم أن قوله : وينبغي هو من كلام أشهب في المدونة ، والكلام الأول لابن القاسم . كذا قال الجمهور . واختصر ابن أبي زمنين المدونة على